‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الليبرالية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الليبرالية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، ٢٩ مايو ٢٠١١

الأزمة التاريخية لليبرالية في مصر

كتابة هدى عثمان

حين سؤل صديقي صاموئيل تادروس (احد الباحثين في تاريخ الليبرالية والحاصل مؤخرا على درجة الماجستير من مركز دراسات الديمقراطية والحوكمة من جامعة جورج تاون) عن ما إذا كان للليبراليين اي فرصة في الفوز في الانتخابات البرلمانية القادمة ، اجاب بالنفي معولا ليس فقط علي مدى تواجد اوقوة الاحزاب الليبرالية او غيرها من القوى المضادة بل ايضا على هيكل النظام الانتخابي في مصر وكيفية تقسيم الدوائر الانتخابية.

ولكن ما دفعني لذكر مقالة تادروس هو الجزء الذي يسرد فيه مختصراً لازمة الليبرالية في تاريخ مصر الحديث.

في هذا الصدد يقول تادروس:

أزمة الليبرالية المصرية هي قصة طويلة ومحزنة. قصة بدأت مع ظهور طبقة المثقفين (الافندية الجدد) التي لم تنشأ من طبقة وسطى مستقلة كما حدث في الطبقة البرجوازية في اوروبا ، بل انبثقت من بيروقراطية الدولة. وكان الهدف الاساسي لهذه الطبقة هو تنفيذ برنامج حداثي متناقض الهوية ترعاه الدولة وتفرضه على بقية الشعب. هي قصة علاقة معقدة هي خليط من اعجاب وكراهية تجاه الغرب بوصفه ممثلا للحداثة Modernity. وهي أيضا قصة الفشل في فهم الحداثة وعدم التمييز بينها وبين التنوير Enlightenment مما أدى الى عدم قدرة هذه الطبقة على التعامل مع الدين. وبالتالي فإن الأزمة الراهنة التي تواجه الليبرالية في مصر ليست جديدة ، بل هي مظهر آخر من مظاهر الأزمة التي تناولها نداف سافران قبل خمسين عاما في كتابه "مصر: البحث عن مجتمع سياسي".

ظل المشروع الليبرالي المصري مشروعاً تتبناه الدولة وترعاه تحت غطاء الحداثة، وظل الليبراليون المصريون دائما ما يخاطبون الممثل الوحيد لليبرالية والذي يرعى مشروعهم : ألا وهي الدولة ، أو بتعبير أدق ، الحاكم ذاته. فإذا كان الحاكم هو الذي يحمل مفاتيح تحقيق حلم الليبرالية فلمَ يتكبد المفكرون الليبراليون عناء مخاطبة عامة الناس وكسب تأييدهم؟
وهكذا فقد كانت النتيجة الطبيعية هو اسقاط الشعب من المشروع الليبرالي وانفصال تلك النخبة عن رجل الشارع، بل وأصبح مفهوم القومية Nationalism هو خيار النخبة المثقفة في الخطاب السياسي الموجه لبقية الشعب.

لم تتمكن نخبة المثقفين في مصر من التغلب على علاقة الحب-والكراهية مع الغرب. فقد اعتبر المثقفون التقدم العلمي والتكنولوجي مجرد مجموعة من النتائج دون الاعتراف بالروح الفلسفية المؤسسة لها. وظهر مفهوم القومية كحل لهذه المعضلة. على سبيل المثال كتب جمال الدين الأفغاني أن الغرب هو كيان موحد وأن الشرق عليه أيضا تحقيق الوحدة إن أراد النجاح في المنافسة. إذن فالمذهب القومي في الشرق الأوسط ، كما ذكر المؤرخ البريطاني إيلي كيدوري ، هي فكرة مستوردة من الغرب ، ولكنها كانت أيضا وسيلة لمواجهته. وبذلك وتبعا روح العصر في 1930s ، كان لا بد أن يفقد التيار القومي أي سمة من سمات الليبرالية التي بدأ بها، بل وتبنى لهجة مناهضة لليبراليةكما هو التقليد في الايديولوجيات الشمولية المختلفة كالفاشية في البداية ، ثم القومية العربية ، وأخيرا ، الأسلمة.

لقد تم نمذجة المشروع الليبرالي المصري على غرار الطريقة الفرنسية حيث تم إرسال الكثير من الطلبة في بعثات دراسية عادوا منها مشبعين بأفكار فرنسية خاصة وقد كانت فرنسا حينها القوة الوحيدة في وجه الاستعمار البريطاني، وبالتالي المصدر الملهم لطبقة المثقفين وقتها. وهكذا فقد شكّلت الروية الفرنسية للعالم طريقة تفكير المثقفين المصريين .وأصبحت حركة التنوير الفرنسية هي المعيار ، وباتت العلمانية الفرنسية هي النموذج المحتذى ، فبالرغم من أن المثقفين المصريين وقتها لم يتبعوا نموذج أتاتورك المتطرف ضد الدين إلا أنهم ودون إدراك لم يختلفوا كثيراً عنه. فهم لم يتناولوا أهمية الدين والدور الذي يلعبه في المجال العام ومن ثَم تجاهلوا تماماً العامة وتبنوا أفكاراً مناهضة للغرب ورافضة للحوار معه.

ينهي تادروس الجزء التاريخي في مقالته بأن "مشكلة الليبراليين وقتها أنهم قرأوا لفولتير Voltaire و روسوRousseau ولكن لم يقرأوا سطراً واحداً لادموند بيرك Burke "


السبت، ٧ مايو ٢٠١١

تاريخ الفكر الليبرالي: ما بين الصعود والهبوط

كتابة هدى عثمان

من أهم الأهداف المرجوة من إنشاء هذه المدونة هو التعريف بتاريخ الليبرالية الكلاسيكية Classical Liberalism من حيث النشأة والتفاعل مع التيارات الفكرية الاخرى وما نتج عن هذا الصراع الفكري من تحديد لمصير العالم الإقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي. هنا نعرض ملخصاً سريعاً لأهم النقاط التاريخية المحددة لتطور هذه المدرسة الفكرية في العصر الحديث.

في إحدى الندوات التي اقامها معهد الدراسات الانسانية التابع لجامعة جورج ماسون بولاية فرجينيا الامريكية يلخص دكتور ستيفن دافيس قصة الصعود والهبوط الفكري لليبرالية ما بين منتصف القرنين التاسع عشر والعشرين، حيث بدأت الليبرالية كتيار مولد للافكار ومحدد للاجندات السياسية البارزة في الستيينيات من القرن التاسع عشر قبل أن يتسارع التطور في التسعينيات من نفس القرن ثم تجد اللبرالية نفسها في موقع الدفاع عن افكارها ضد المذاهب الاخرى ثم تصل إلى أدنى نقطة لها في الثلاثنيات والاربعينيات من القرن العشرين حين غلبت التيارات الجمعية على باقي المدارس الفكرية.

كانت سنة 1863 علامة فارقة في التاريخ الانساني الحديث حين انتهت العبودية بتوقيع إعلان تحرير العبيد في أمريكا والتي واكبها أيضاً تحرير الريف الروسي من وطأة الإستعباد في الحقول والمزارع، كما تم أيضاً توقيع إتفاقية إنشاء أكبر منطقة تجارة حرة بين بريطانيا العظمى وفرنسا.

ما بين العامين 1870 و-1914 شهد العالم تطوراً غير مسبوق في النمو الاقتصادي وإرتفاعاً ملحوظاً في المستوى المعيشي و معدلات الهجرة إلى بريطانيا وأمريكا وبدء التحرك الكبير لرؤوس الاموال خارج دول المنشأ، مع ما صاحب كل ذلك من تقدم تكنولوجي في الصناعة ووسائل المواصلات يمكن القول بأن تلك الفترة هي البداية الحقيقية للعولمة والتكامل الإقتصادي بين الدول.

هنا يشير دكتور دافيس أنه رغم بروز تيار الليبرالية كمحرك أساسي للاحداث، إلا أن تيارات أخرى مضادة كانت تنشأ في الظل هي بالأساس مفاهيم جمعية Collectivism تشمل الامبريالية والقوميات العرقية Nationalism وسياسات الحماية الإقتصادية Protectionism ، حيث يعادي أي مذهب جمعي مفاهيم الفردية ويرتكز على المجتمع أو الامة كهدف أساسي للنماء والرفاهية، وبذلك على الافراد التضحية بمصالحهم الشخصية ورغباتهم ومعتقداتهم من أجل خدمة هدف موحد جمعي تحدده القلة الحاكمة . أيضاً من بين الأفكار الجمعية التي ظهرت وقتها هي اليوجنكسEugenics أو علم تحسين النسل ليستخدم في تحديد من من حقه التناسل ومن يعتبر غير صالح لذلك كالملونين والغجر والمعاقين مثلاً كل ذلك بهدف الرقي بسلالة معينة بالبشر (لاقت هذه الفكرة رواجاً هائلاً في ألمانيا النازية مطلع القرن العشرين قبل أن تسقط كلياً اواخر القرن).

أما على صعيد الثقافة والفنون فقد إنعكس الصراع الفكري أيضاً على أعمال كتاب وموسيقيي وفلاسفة هذه الفترة، فهناك من كان لبرالياً كجوتة وفيردي، قبل أن تجتاح موجات معادية للبورجوازية والمجتمع الليبرالي على يد كتاب أمثال فلوبير وموسيقيين أمثال سترافنسكي، وقد كان للمثقفين والمبدعين تأثير كبير في إزدهار فكر معين عن الأخر كونهم "المشرعين غيرالمعترف بهم للتاريخ الإنساني".

إذاً فقد ظهرت على السطح مؤشرات النمو الإقتصادي ونشأ المجتمع الحديث وازدهرت التجارة الحرة بين البلاد وراجت الافكار التي تدعم الحريات الفردية وحريات التعاقدات إلخ، بيد أن كانت هناك تيارات مضادة في السياسة والفنون. ما حدث بعدها أدى إلى إعادة خلط أوراق اللعب السياسية من حيث تعريف اليمين واليسار و غيرها من الانحيازات السياسية.

ففي الفترة من 1780-1880 كان اليسار يعرف هدفه التقدمي بالسعي وراء الحداثة وتقليص دور الدولة والفصل بين سلطة الكنيسة والسلطات التشريعية والتنفيذية، كما يؤيد المذهب الفردي وحرية التجارة، وبالتالي كان يمكن وقتها ربط اليسار بالفكر الليبرالي.

أما في 1880 فقد بدأ الجدل بين المذهبين الفردي و الشمولي حيث يؤيد الاخير مبدأ تعظيم دور الدولة كوكيل للاشراف على الافراد ومحققاً لمصالحهم، واحتفظ التيار الجمعي بميزة التقدمية واصماً بذلك الليبراليين بأنهم محافظين Conservatives

باختصار، بعد أن كان الطيف السياسي يمتد بين اللبراليين والمحافظين، أضحى بين الاشتراكيين (المعتدل منهم والمتطرف) من جهة وبين اللبراليين والمحافظين من جهة أخرى، ومن الجدير بالذكر أن مجموعات من هؤلاء المحافظين والتي انتقلت إلى معسكر الاشتراكيين هي التي ساهمت في ولادة الفاشية فيما بعد.

وهنا وبعد أن كانوا يعتبرون أنفسهم يساريين فجأة وجد اللبراليون أنفسهم محسوبين على اليمين المحافظ وقد اصبحو في موقع الدفاع عن أفكارهم بعد اتهامهم بالرجعية. ومن أهم أسباب تراجع الفكر اللبرالي أمام التيارات الجمعية أن اللبراليين لم يراجعوا أفكارهم ويجددوها بما يتلاءم ومتطلبات العصر، بالضبط كما حدث مع اليسار الإشتراكي إبان سقوط الاتحاد السوفيتي. فمثلاً خسر اللبراليون تأييد الطبقات التي كانو يستمدون منها دعمهم وقياداتهم كطبقة الحرفيين وصغار المنتجين.

فخرجت في هذه الفترة تيارات جمعية خطيرة منها التيار القومي وسيطرة الطبقة العسكرية Militarism التي روجت لفكرة أن الحرب هي أداة للتقدم، فكرة جذبت الآلاف من الناس للتطوع في خدمة الجيش. وقد دعم كل ذلك تحرك النخب الحاكمة بإتجاه الامبريالية وفرض قيود الحماية الاقتصادية مما أدى إلى تراجع معدلات النمو الإقتصادي العالمي.

وتتابعت الاحداث حتى وقعت كارثة الحروب العالمية ما بين عامي 1914- 1945 ولادة الدولة الشمولية Totalitarian State كنتيجة مباشرة للحرب العالمية الاولى، أصيب الاقتصاد العالمي وقتها بالضرر الهائل خاصة الدول الصاعدة وقتها كالهند والصين.

وفي ذروة الأزمة في الثلاثنيات والاربعينيات من القرن الماضي كانت المقترحات الإصلاحية تتسم بالشمولية التامة (والتي قد تعتبر شاذة حتى في رأي اليسار السياسي الحديث) كإعطاء الحق الكامل للدولة في تخصيص الوظائف وتوزيعها على الأفراد حسبما ترى الحاجة.

إذاً فقد مرت الليبرالية بمراحل الرواج منتصف القرن التاسع عشر بينما كانت التيارات الجمعية تبدأ في الظهور والسيطرة مؤدية لنتائج مدمرة انتهت بوقوع الحربين العالمية الاولى والثانية وتباطؤ النمو الإقتصادي الذي وصل إلى أسوأ معدلاته في الثلاثينات والاربعينيات من القرن العشرين، ولم يتعافى الاقتصاد العالمي كلية من آثار هذه الفترة قبل بداية التسعينيات.
محاضرة الدكتور دافيس يمكن مشاهدتها بالكامل في هذا الفيديو (بالإنجليزية)



الجمعة، ٦ مايو ٢٠١١

الأزمة التاريخية لليبرالية في مصر

كتابة هدى عثمان

حين سؤل صديقي صاموئيل تادروس (احد الباحثين في تاريخ الليبرالية والحاصل مؤخرا على درجة الماجستير من مركز دراسات الديمقراطية والحوكمة من جامعة جورج تاون) عن ما إذا كان للليبراليين اي فرصة في الفوز في الانتخابات البرلمانية القادمة ، اجاب بالنفي معولا ليس فقط علي مدى تواجد اوقوة الاحزاب الليبرالية او غيرها من القوى المضادة بل ايضا على هيكل النظام الانتخابي في مصر وكيفية تقسيم الدوائر الانتخابية.
ولكن ما دفعني لذكر مقالة تادروس هو الجزء الذي يسرد فيه مختصراً لازمة الليبرالية في تاريخ مصر الحديث.

في هذا الصدد يقول تادروس:

أزمة الليبرالية المصرية هي قصة طويلة ومحزنة. قصة بدأت مع ظهور طبقة المثقفين (الافندية الجدد) التي لم تنشأ من طبقة وسطى مستقلة كما حدث في الطبقة البرجوازية في اوروبا ، بل انبثقت من بيروقراطية الدولة. وكان الهدف الاساسي لهذه الطبقة هو تنفيذ برنامج حداثي متناقض الهوية ترعاه الدولة وتفرضه على بقية الشعب. هي قصة علاقة معقدة هي خليط من اعجاب وكراهية تجاه الغرب بوصفه ممثلا للحداثة Modernity. وهي أيضا قصة الفشل في فهم الحداثة وعدم التمييز بينها وبين التنوير Enlightenment مما أدى الى عدم قدرة هذه الطبقة على التعامل مع الدين. وبالتالي فإن الأزمة الراهنة التي تواجه الليبرالية في مصر ليست جديدة ، بل هي مظهر
آخر من مظاهر الأزمة التي تناولها نداف سافران قبل خمسين عاما في كتابه "مصر: البحث عن مجتمع سياسي".

ظل المشروع الليبرالي المصري مشروعاً تتبناه الدولة وترعاه تحت غطاء الحداثة، وظل الليبراليون المصريون دائما ما يخاطبون الممثل الوحيد لليبرالية والذي يرعى مشروعهم : ألا وهي الدولة ، أو بتعبير أدق ، الحاكم ذاته. فإذا كان الحاكم هو الذي يحمل مفاتيح تحقيق حلم الليبرالية فلمَ يتكبد المفكرون الليبراليون عناء مخاطبة عامة الناس وكسب تأييدهم؟
وهكذا فقد كانت النتيجة الطبيعية هو اسقاط الشعب من المشروع الليبرالي وانفصال تلك النخبة عن رجل الشارع، بل وأصبح مفهوم القومية Nationalism هو خيار النخبة المثقفة في الخطاب السياسي الموجه لبقية الشعب.

لم تتمكن نخبة المثقفين في مصر من التغلب على علاقة الحب-والكراهية مع الغرب. فقد اعتبر المثقفون التقدم العلمي والتكنولوجي مجرد مجموعة من النتائج دون الاعتراف بالروح الفلسفية المؤسسة لها. وظهر مفهوم القومية كحل لهذه المعضلة. على سبيل المثال كتب جمال الدين الأفغاني أن الغرب هو كيان موحد وأن الشرق عليه أيضا تحقيق الوحدة إن أراد النجاح في المنافسة. إذن فالمذهب القومي في الشرق الأوسط ، كما ذكر المؤرخ البريطاني إيلي كيدوري ، هي فكرة مستوردة من الغرب ، ولكنها كانت أيضا وسيلة لمواجهته. وبذلك وتبعا روح العصر في 1930s ، كان لا بد أن يفقد التيار القومي أي سمة من سمات الليبرالية التي بدأ بها، بل وتبنى لهجة مناهضة لليبراليةكما هو التقليد في الايديولوجيات الشمولية المختلفة كالفاشية في البداية ، ثم القومية العربية ، وأخيرا ، الأسلمة.

لقد تم نمذجة المشروع الليبرالي المصري على غرار الطريقة الفرنسية حيث تم إرسال الكثير من الطلبة في بعثات دراسية عادوا منها مشبعين بأفكار فرنسية خاصة وقد كانت فرنسا حينها القوة الوحيدة في وجه الاستعمار البريطاني، وبالتالي المصدر الملهم لطبقة المثقفين وقتها. وهكذا فقد شكّلت الروية الفرنسية للعالم طريقة تفكير المثقفين المصريين . وأصبحت حركة التنوير الفرنسية هي المعيار ، وباتت العلمانية الفرنسية هي النموذج المحتذى ، فبالرغم من أن المثقفين المصريين وقتها لم يتبعوا نموذج أتاتورك المتطرف ضد الدين إلا أنهم ودون إدراك لم يختلفوا كثيراً عنه. فهم لم يتناولوا أهمية الدين والدور الذي يلعبه في
المجال العام ومن ثَم تجاهلوا تماماً العامة وتبنوا أفكاراً مناهضة للغرب ورافضة للحوار معه.

ينهي تادروس الجزء التاريخي في مقالته بأن "مشكلة الليبراليين وقتها أنهم قرأوا لفولتير Voltaire و روسو
Rousseau ولكن لم يقرأوا سطراً واحداً لادموند بيرك Burke "

للرجوع للمقالة كاملةً يرجى اتباع الرابط التالي:
http://blogs.the-american-interest.com/middleeast/2011/03/29/egypt-for-real/